السيد محمد أمين الخانجي

189

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

المسعودي تخرج دجلة من بلاد آمد من ديار بكر من أعين قلاط من أرمينية ويصب إليها نهر سربط وسائر ما يخرج من بلاد الروم وغيرها من الأنهار كنهر دومنا والخابور وسيلون وبازندى وباهدا ثم تمر دجلة بمدينة الموصل ويصب إليها نهر الزاب الأكبر ثم الزاب الأسفل ثم تنتهي إلي مدينة تكريت وسر من رأي ومدينة السلام فيصب إليها الخندق والصراة ونهر عيسى ثم تخرج دجلة عن مدينة السلام فيصب فيها أنهار كثيرة مثل ديالى ونهر بين ونيل النعمانية فإذا خرجت دجلة من مدينة واسط تفرقت في أنهار هناك إلى بطيحة البصرة . فمقدار مسافة جريان دجلة على وجه الأرض نحو 300 فرسخ . . وقال القزويني مخرج دجلة من أصل جبل بقرب آمد عند حصن يعرف بحصن ذي القرنين وهي هناك ساقية وكلما امتدت انضم إليها مياه جبال ديار بكر ثم يمتد إلى ميافارقين وإلي حصن كيفا ثم إلى جزيرة ابن عمرو يحيط بها ثم إلى الموصل ثم إلى تكريت وقبل ذلك ينصب فيه الزابان ومنهما يعظم ثم إلي بغداد ثم إلى واسط ثم إلى البصرة ثم عبادان ثم يصب في بحر فارس وإذا انفصل عن واسط انقسم إلي سبعة أنهر عظام تحمل السفن منها نهر ساس ونهر العراق ونهر دقلة ونهر جعفر ونهر ميسان ونهر هوفرى ونهر الهمامة ثم تجتمع هذه الأنهر وما ينضاف إليها من الفرات كلها قرب مطارة وهي قرية بينها وبين البصرة يوم واحد وهناك يعظم جدا . . وماء دجلة من أعذب المياه وأخفها وأكثرها نفعا لان مجراه من مخرجه إلي مصبه في العمارات وفي أيام الصيف ينفد كله باستعماله في نواحي البصرة وواسط فلا يبقى منه شئ هذا ما ورد عن دجلة في كتب العرب . . وقال بعض متأخري الجغرافيين من الافرنح أن مخرج دجلة في وسط تلك الجبال الوعرة القاحلة التي فيها المعادن المعروفة بأرغنة معدن إلي الشمال الغربى من ديار بكر ثم يجتاز هذه المدينة ويسير إلى أن يصل إلي جزيرة ابن عمر ثم ينحدر في السهول الفسيحة من بلاد الجزيرة قال هذا هو الرأي العام فيما يخص مجري دجلة غير أن الخطأ واضح فيه لأنه لا يتفق مع آراء المتقدمين ولا الجغرافيين المحلية فقد ذكر استرابون أن مخرجه على مسافة 2500 استارة من الفرات ووافقه بلينيوس ويظهر من رسم جميع الخارطات الحديثة أن هذا الذي